محمد صادق الخاتون آبادي

51

كشف الحق ( الأربعون )

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخديجيّ الكوفيّ ، قال : حدّثنا الأوديّ ، « 1 » قال : بينا أنا في الطواف ، وقد طفت ستّا ، وأنا أريد أطوف السّابع ، فإذا [ أنا ] « 2 » بحلقة عن يمين الكعبة ، وشابّ حسن الوجه ، طيّب الرائحة ، هيوب ، وهو مع هيبته متقرّب إلى النّاس يتكلم ، فلم أر أحسن من كلامه ، ولا أعذب من منطقه ، وحسن جلوسه . فذهبت أكلّمه ، فزبرني النّاس فسألت بعضهم : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ يظهر [ للنّاس ] « 3 » في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم . « 4 » فقلت : يا سيّدي ! أتيتك مسترشدا ، « 5 » فأرشدني هداك اللّه عز وجلّ . فناولني حصاة ، فحوّلت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ؟ فقلت : حصاة ؛ فكشفت عنها ، فإذا أنا بسبيكة ذهب ، فذهبت ، فإذا أنا به عليه السّلام قد لحقني ، فقال لي : ثبتت عليك الحجّة ، وظهر لك الحقّ ، وذهب عنك العمى ؛ أتعرفني ؟ قلت : لا .

--> ( 1 ) هكذا في الترجمة ، ولكن في المصدر المطبوع : الأزديّ ، وهو كذلك في الخرائج : ج 2 / ص 784 / حديث 110 ؛ وفيه : عن عليّ بن إبراهيم الفدكي عن الأزديّ . وفي الغيبة / الطوسي : ص 253 / تحت رقم 223 / عليّ بن إبراهيم الفدكي قال : قال الأوديّ . والأزدي هو الصحيح ، وهو : أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، أبو جعفر الأزديّ [ الأوديّ خ . ل ] كوفيّ ، ثقة . قاله النجاشي في رجاله ، والشيخ في فهرسته . ( 2 ) هذه الزيادة في المصدر ، وفي غيبة الطوسي . ( 3 ) لا توجد هذه الزيادة في المصدر المطبوع ، وهي موجودة في المتن ، كما هي موجودة في غيبة الطوسي . ( 4 ) في غيبة الطوسي زيادة : ويحدّثونه . ( 5 ) في المصدر : مسترشدا أتيتك ؛ وفي غيبة الطوسي : مسترشدا أتاك .